استئصال البواسير والشرخ الشرجي بالليزر.. تطور طبي يقلل الألم ويسرّع التعافي
بقلم: د. عصام صقر
أخصائي الجراحة العامة وجراحة الأورام والمناظير – مستشفى منوف العام
تشهد جراحات الجهاز الهضمي تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، خاصة مع دخول التقنيات الحديثة مثل الليزر في علاج العديد من المشكلات الشائعة، وعلى رأسها البواسير والشرخ الشرجي، حيث أصبحت هذه التقنيات توفر للمريض علاجًا فعالًا مع تقليل الألم وفترة التعافي مقارنة بالجراحات التقليدية.
وتُعد البواسير من أكثر الأمراض انتشارًا بين فئات كبيرة من الناس، نتيجة عدة عوامل مثل الإمساك المزمن، الجلوس لفترات طويلة، أو ضعف الأوردة في منطقة الشرج. وقد يعاني المريض من أعراض مزعجة مثل الألم، النزيف، أو الشعور بعدم الراحة.
ومع تطور الطب، أصبح استئصال البواسير بالليزر من الحلول المتقدمة التي يلجأ إليها الأطباء، حيث يتم استخدام أشعة الليزر لعلاج الأنسجة المصابة بدقة عالية، ما يقلل من النزيف أثناء العملية ويحد من الشعور بالألم بعد الجراحة، كما يساعد المريض على العودة إلى حياته الطبيعية في وقت أقصر.
أما الشرخ الشرجي، فهو عبارة عن جرح أو تمزق صغير في بطانة الشرج يسبب ألمًا شديدًا أثناء التبرز وقد يصاحبه نزيف. وفي بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، يكون التدخل الجراحي باستخدام الليزر أحد الحلول الفعالة التي تساعد على علاج المشكلة بشكل آمن وسريع.
ويتميز العلاج بالليزر بعدة مزايا، من أهمها تقليل التدخل الجراحي، تقليل الألم بعد العملية، سرعة التئام الجروح، وتقليل احتمالية حدوث مضاعفات مقارنة بالجراحات التقليدية.
وفي النهاية، يظل التشخيص المبكر والمتابعة مع الطبيب المختص من أهم العوامل التي تساعد في علاج هذه المشكلات الصحية بسهولة وتجنب تطورها، حيث إن إهمال الأعراض لفترات طويلة قد يؤدي إلى زيادة الألم أو حدوث مضاعفات.
لذلك ينصح دكتور عصام صقر دائمًا بعدم التردد في استشارة الطبيب المختص عند ظهور أي أعراض غير طبيعية، لضمان الحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب