الرضا مش استسلام… الرضا أدب مع الله

فيه ناس فاكرة إن الرضا يعني إنك ما تزعلش،

وإن الإيمان الحقيقي إنك تبتسم مهما حصل.

بس الحقيقة إن ربنا ما طلبش من حد يبقى حجر.

طلب مننا نكون صادقين.

الرضا مش إنك تحب اللي وجعك،

ولا إنك تقول “خير” وانت قلبك بينزف.

الرضا إنك ما تتهمش ربنا في قلبك.

إنك تزعل… آه.

إنك تعيط… آه.

إنما من غير ما تقول:

“ليه كده؟ ده مش عدل.”

الاستسلام إنك تشوف نفسك مهزوم.

إنما الرضا إنك تشوف نفسك عبد،

والعبد مش لازم يفهم كل حاجة…

بس واثق.

فيه فرق كبير بين واحد ساكت

وواحد مسلِّم.

الساكت جواه غضب مكتوم،

إنما المسلِّم جواه يقين إن ربنا شايف.

الرضا مش إن البلاء يهون،

لكن إنك ما تشيلش فوقه سوء ظن بالله.

ربنا ما قالش إن الدنيا هتعدي من غير كسر،

قال:

“ونبلوكم بالشر والخير فتنة”

يعني الاختبار في الاتنين.

الرضا إنك تقول:

“يا رب، أنا موجوع… بس مطمّن.”

مش مطمّن عشان فاهم الحكمة،

لكن مطمّن عشان عارف مين الحكيم.

أوقات الرضا بيبان في حاجات صغيرة قوي:

إنك تصحى تصلي وانت تقيل.

إنك ما تحسدش حد أحسن منك.

إنك ما تدعيش على حد ظلمك.

مش بطولة…

ده أدب.

الرضا كمان مش معناه إنك تفضل في وجعك.

ربنا ما حبش لعباده القهر.

وساعات الرضا الحقيقي هو إنك تمشي،

وتسيب،

وتغيّر…

من غير غضب، ومن غير كراهية.

ترضى عن قضاء ربنا،

لكن ما ترضاش بالظلم.

الاتنين مش عكس بعض.

الرضا مش كلمة تتقال،

ولا حالة بتثبت.

ده مجهود يومي…

تحاول فيه ما تخليش قلبك يعترض.

ويمكن أجمل تعريف للرضا

إنك لما تحكي لربنا،

ما تحكيش كأنك بتشتكي منه،

تحكي كأنك بتستخبى فيه.

وده مش استسلام…

ده إيمان عاقل،

وقلب متربي.

هند طه زيدان

لايف كوتش ومتخصصة في الإرشاد الأسري

Related posts

رسالة دكتوراه بجامعة القاهرة تقدم مخرجات تطبيقية واعدة في نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات

( الحسين شهيد الحق )) …….بقلم/ طارق سلامه 

بقلم النائب عبده احمد حسانين اعدام الاسرى الفلسطينيين جريمه جريمه