الإستشاري التربوي وخبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري عبدالرحمن عبدالله عوضون يُلقي حيثيّات مؤتمر التنمية البشرية والصحة النفسية بجامعة The American University in Cair
شهدت قاعات الجامعة الأمريكية بالقاهرة انعقاد واحد من أبرز المؤتمرات العلمية لهذا العام، وهو مؤتمر التنمية البشرية والصحة النفسية، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات الوعي الإنساني، مهارات التطوير، جودة الحياة، والتمكين النفسي والاجتماعي.
وفي حضور أكاديمي وإعلامي واسع، قدّم الإستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون حيثيّات المؤتمر في كلمة وُصفت بأنها من أكثر الكلمات تأثيرًا وعمقًا، لما حملته من رؤى حديثة تربط بين التنمية البشرية والصحة النفسية كمسارين متكاملين لصناعة الفرد الفعّال والمجتمع القادر على التطور.
حيثيات المؤتمر كما قدّمها عبدالرحمن عبدالله عوضون
استهلّ عوضون كلمته بالتأكيد على أن التنمية البشرية لم تعد مجرد مهارات شخصية أو دورات تدريبية، بل أصبحت «منهج حياة» يقوم على فهم الإنسان لذاته، وإدراكه لطاقة التغيير بداخله، وتعزيز قدرته على اتخاذ القرار والاتصال الإيجابي.
ثم أوضح أن الصحة النفسية تشكّل العمود الفقري للتنمية الحقيقية، باعتبارها العامل الذي يرفع جودة الأداء، ويقلل التوتر المجتمعي، ويوجّه السلوك نحو الإيجابية والإبداع.
وأشار إلى أن المجتمعات التي تُولي اهتمامًا للصحة النفسية هي المجتمعات التي تنجح في تحقيق الاستدامة والتنمية الحقيقية.
محاور رئيسية أبرزها في كلمته:
1. تطوير الوعي الذاتي
-
أهمية أن يدرك الفرد نقاط القوة والضعف في شخصيته.
-
كيفية تحويل الوعي إلى سلوك فعّال ينعكس على الإنتاجية والعلاقات.
2. تعزيز مهارات الاتصال الإنساني
-
دور الاتصال في خفض التوتر وتحسين العلاقات الأسرية والمهنية.
-
مهارات التعبير، الإصغاء، وفن إدارة الحوار.
3. الصحة النفسية كشرط للتقدم
-
أثر الضغوط النفسية والاكتئاب والقلق على جودة الحياة.
-
الحاجة إلى نشر ثقافة المساندة النفسية داخل المؤسسات.
4. دمج قيم التنمية في التعليم
-
أهمية التربية الحديثة في صناعة جيل يمتلك مهارات التفكير، الإبداع، والثقة بالنفس.
-
دور المدارس والجامعات في بناء الوعي المجتمعي.
5. دور المجتمع المدني
-
ضرورة تكاتف المؤسسات الحكومية والأهلية في نشر خطاب الوعي والتنمية.
-
أهمية المبادرات الشبابية في تعزيز الصحة النفسية.
كلمة ذات تأثير واسع
حظيت كلمة د. عبدالرحمن عبدالله عوضون بتفاعل كبير، حيث أشاد الحضور بأسلوبه الذي جمع بين العِلم، والخبرة الميدانية، والطرح الواقعي، مما جعل كلمته مرجعًا مهمًا للباحثين في مجال التنمية البشرية والصحة النفسية.
كما أكّد في ختام كلمته أن التنمية تبدأ من الإنسان، والصحة النفسية هي مفتاح الاستمرارية والإبداع، داعيًا المؤسسات إلى الاستثمار الحقيقي في الإنسان باعتباره الثروة الأولى لأي دولة.