اقتصاد

الحصان الأصفر يتحرك ببطء… لكنه ينتظر فك اللجام

 

بقلم: البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد
خبير الذهب العالمي وريادة الأعمال

شهدت أسواق الذهب اليوم حالة من التعافي التدريجي بعد أن لامست الأسعار أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، لتبدأ رحلة صعود هادئة مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي وترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية، التي قد تعيد رسم مسار السياسة النقدية للفيدرالي.

ورغم أن حركة الذهب تبدو بطيئة، فإنها تعكس مرحلة تجميع واستعداد أكثر من كونها ضعفًا في الاتجاه. فالحصان الأصفر لا يزال مقيدًا بلجام الترقب، ينتظر الإشارة التي ستحدد انطلاقته المقبلة.

وتزامن ارتفاع الذهب مع انخفاض مؤشر الدولار، وهو ما أعاد جزءًا من الطلب على المعدن النفيس باعتباره الملاذ الآمن الأول في أوقات عدم اليقين. كما سجلت الفضة والنحاس مكاسب ملحوظة، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن.

ومن وجهة نظري، فإن الأسواق تعيش حاليًا مرحلة انتظار وليست مرحلة حسم. فإذا جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من المتوقع، فقد تزداد رهانات خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب دفعة جديدة نحو مستويات أعلى. أما إذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد يشهد الذهب بعض الضغوط المؤقتة، دون أن يغير ذلك الصورة العامة على المدى المتوسط.

الخلاصة:
الحصان الأصفر يتحرك بخطوات محسوبة، لكنه لم يفقد قوته. وما نراه اليوم قد يكون مجرد هدوء يسبق الانطلاق، لأن فك اللجام الحقيقي سيأتي مع وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية، وعندها قد تتغير ملامح السوق بصورة أسرع مما يتوقعه الكثيرون.

البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد
خبير الذهب العالمي وريادة الأعمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى