الزمن تغيّر، لكن الكلمة لا تزال تُقاوم محمد بدران

 

الزمن تغيّر، لكن الكلمة لا تزال تُقاوم

بقلم: محمد بدران

 

كنت هناك حين كان الحبر سيّد الساحة، وكانت الصحافة تُمارَس بروح الفنان لا بحسابات الوصول. كنا نكتب نصًا قد يقرأه شخص واحد، لكنه يظل صادقًا.

 

ثم تحوّل كل شيء. أصبح الخبر يُكتب في عشر ثوانٍ، ويُنسى في ثلاث. صارت القيمة تُقاس بعدد الإعجابات، لا بعدد الأسئلة التي يُثيرها الخبر في ذهن القارئ.

لكنّي ما زلت أكتب بالكلمة التي تُلامس الضمير، لا تلك التي تُجامل الخوارزميات.

أؤمن أن الصحفي الحقيقي لا تقتله الشاشة، بل يُعيد تشكيلها بقلمه.

 

نعم، السرعة باتت سمة العصر، لكن الدقة لم تمت، والمهنية لم تُلغَ. كل ما في الأمر أننا نحتاج إلى تذكير أنفسنا أن الصحافة ليست سباقًا، بل شهادة حق تُكتب للتاريخ.

 

وفي النهاية، لا يهم كم مرة نُشرت كلمتي، بل كم مرة حرّكت ساكنا

Related posts

إمبراطور خيول السباق رجل الأعمال محمود موني يهنئ الفنان عماد زيادة بزفاف ابنة شقيقه

د. محمد نايل: المقابر الفرعونية ربما اعتمدت على الخوف أكثر من الحجر

العمارة الجنائزية المصرية.. عندما تحولت المقبرة إلى رسالة تحذير كشفت دراسة حديثة أعدها د. محمد نايل عن إمكانية وجود بعد نفسي عميق في تصميم المقابر المصرية القديمة