مشاهير

بقلم النائب عبده أحمد حسانين حملات الإشغالات بين حق الدولة وكرامة المواطن

……….رئيس مجلس مدينة يركل بضائع الباعة………..

……حملات الإشغالات بين حق الدولة وكرامة المواطن…..

………….درس في سوء الإدارة وغياب الإنسانية……….

بقلم النائب عبده أحمد حسانين

في ثواني معدودة اتحول مشهد إداري روتيني لحملة إشغالات إلى قضية رأي عام رئيس مدينة ينزل بعصبيته على عربة بائع يركل البضاعة بقدمه وتتطاير الطماطم والخضار على الأرض البائع واقف مصدوم والناس بتصور

الفيديو ده مش مجرد لقطة-هو مراية بتكشف 3 مشاكل مزمنة: تعامل بعض المسؤولين مع البسطاء- أزمة الباعة الجائلين في الشارع- وغياب البديل اللي يرحم الناس من قطع عيشها

المسؤول العام قبل ما يكون موظف، هو (قدوة)الناس بتشوف فيه الدولة لما رئيس مدينة – أياً كان اسمه ومكانه – يمد رجله على بضاعة راجل طالع من الفجر يدور على رزقه- الرسالة اللي بتوصل للشارع أخطر من الركلة نفسها

الكيلو طماطم ده مش خضار مرمي- ده إيجار- ودواء عيل- ومصاريف مدرسة- الركلة دي كسرت كرامة قبل ما تكسر البضاعة-

القانون بيدي الحق في مصادرة الإشغالات بعد إنذار ومحضر- لكن مفيش مادة في القانون بتدي الحق في (الإهانة العلنية) استخدام القوة المفرطة بيحول موظف التنفيذ لخصم مش حكم

الناس الغلابة بقت حاسة إن مفيش حد حاسس بيها-ففيديو زي ده بيكون شرارة- مش دفاع عن الفوضى- لكن صرخة (ارحمونا)

رئيس المدينة هنا مش بيعاقب بائع- هو بيوجّه رسالة لكل مواطن بسيط: (أنا أقوى منك) ودي رسالة عكس تمامًا شعار الجمهورية الجديدة)اللي قايم على الكرامة والعدالة

ملف الإشغالات.. بين حق الدولة وحق المواطن في الرزق

محدش بينكر إن إشغال الطريق مشكلة حقيقية-رصيف متكسر- شارع واقف- إسعاف مش عارف يعدي- طالب مش عارف يمشي- الدولة من حقها تفرض هيبتها وتنظم الشارع-دي مسؤوليتها

لكن السؤال: هل (الركل وكسر العيش) هو الحل؟

الشاب اللي وقف بعربية كبدة أو بعربية خضار- ده مش كسول- ده واحد ملقاش وظيفة بمرتب يحميه- القطاع الخاص مش مستوعب-والوظائف الحكومية محدودة-فالشارع بقى (ملاذ أخير)

لما الأسعار تطلع-الناس بتدور على أرخص بائع- والبائع ده بيلف بعربية علشان يوفر إيجار محل

غياب التخطيط مدن كتير اتبنت من غير أسواق شعبية منظمة- من غير أماكن مخصصة للباعة- فالناس افترشت الرصيف غصب عنها

حملة الإشغالات اللي بتنزل تشيل-هي بتعالج العرض مش المرض- بتشيل العربية- لكن مبتوفرش البديل

اللي بيوجع في واقعة الركل مش الفعل المادي اللي بيوجع هو النَفَس اللي طالع من المسؤول- نظرة التعالي- كلمة (هشيلك) أسلوب الأمر اللي كأنه بيكلم عبد عنده

التعالي الإداري ده سرطان بياكل الثقة بين الدولة والمواطن المواطن الغلبان مش عايز إعفاء من القانون- هو عايز (احترام وهو بيتطبق عليه القانون) عايز موظف يقوله..يا حاج معلش- المكان ده ممنوع-بس تعالى أوريك مكان بديل

لما المسؤول يتكبر هو مش بيحمي الدولة هو بيهدمها لأن الدولة من غير شعبها واقفة على الهوا

قطع الأرزاق بدون بدائل = أزمة اجتماعية

تخيل معايا: حملة نزلت الساعة 8 الصبح-شالت 50 عربية في شارع واحد. 50 بيت اتقطع رزقهم في يوم واحد-50 أم هتقول لعيالها (مفيش غدا النهاردة)

دي مش مبالغة- دي حسابات بيوت

النتيجة الكارثية لقطع الرزق بدون بديل

زيادة الفقر..الراجل ده مش هيروح يقدم في شركة بكرة-هو هيبيع العربية ويقعد على القهوة-أو هيلف يبيع بشكل سري وأخطر

تفشي العشوائية- لما تمنع البائع من مكان ظاهر-هو مش هيبطل بيع- هيدخل الحواري والشوارع الجانبية-فالفوضى هتزيد مش هتقل

احتقان مجتمعي…كل فيديو ركل بضاعة بيتشاف ملايين المرات وكل مشاهدة بتولد غضب-الغضب ده لو اتجمع- بينفجر في وش الكل-

الدولة القوية هي اللي بتحل المشكلة من جذورها- مش اللي بتكسرها برجلها

الحل فين؟ (التنظيم)مش..التكسير

تجربة الدول الناجحة بتقول إن الباعة الجائلين مش وباء لازم يتقتل-هما جزء من الاقتصاد غير الرسمي- الحل هو (احتوائهم) مش (إبادتهم)

مقترحات عملية ممكن أي رئيس مدينة ينفذها بكرة

أسواق بديلة سريعة.. تخصص ساحة فاضية-تفرشها مشمع تقسمها باكيات إيجارها رمزي 10 جنيه في اليوم-سوق اليوم الواحد البائع يلاقي مكان-والمرور يمشي

ترخيص بعربية منظمة.. بدل ما تشيل العربية- ادي البائع كارت ترخيص مؤقت بعربية موحدة الشكل-في أماكن محددة ومواعيد محددة- كده كسبت النظام وكسبت الراجل

التعامل الإنساني دورة تدريبية لكل موظف حملة الإشغالات اسمها (إزاي تكلم مواطن)علمه إن (يا عم الحاج)أحسن من ..يا بهيم الكلمة الطيبة بتحل نص المشكلة

مهلة قبل الإزالة..مفيش شيل مفاجئ.. إنذار-مهلة أسبوع- مساعدة في النقل- الناس هتتعاون لما تحس إنك مش بتقطع عيشها غدر-

مشاركة المجتمع المدني-جمعيات أهلية- نواب- عمد- خليهم شركاء في حل المشكلة بدل ما يكونوا متفرجين على الكارثة

رسالة لكل مسؤول محلي

سيادة رئيس المدينة- سيادة رئيس الحي.. الكرسي اللي قاعد عليه ده أمانة- مش تاج ملك-إنت خادم للناس دي-مش سيدهم

قبل ما تمد إيدك أو رجلك على بضاعة بائع- افتكر 3 حاجات:

أبوك وأمك كانوا ممكن يكونوا مكانه- الفقر مش عيب-العيب إنك تذل الفقير

القانون سلاحك مش رجلك… لو ليك حق-طبقه بورق ومحضر الركلة بتضعف هيبتك مش بتقويها

الشارع مش بينسى..الناس ممكن تسامح على قرار غلط-لكن عمرها ما هتنسى إهانة-والإهانة دي هتفضل لازقة في سجلك الوظيفي

للباعة الجائلين…حق الدولة في تنظيم الشارع حق أصيل- امشوا مع التنظيم- اطلبوا مكان بديل-اتجمعوا في جمعية- صوتكم هيوصل- الفوضى مش هتأكلكم عيش- النظام هو اللي هيأمنكم

وللمواطنين…الغضب حقكم-لكن التخريب مش حل-صوّروا- انشروا-طالبوا نوابكم-الضغط الشعبي المحترم هو اللي بيجيب نتيجة

واقعة (الركل)فتحت ملف كبير اسمه (إزاي ندير بلدنا واحنا بنحافظ على كرامة أهلها)الرصيف لازم يفضى- والشارع لازم يمشي- والقانون لازم يتحترم لكن قبل كل ده(الإنسان لازم يتحترم)

مصر اللي بنبنيها دلوقتي هي (جمهورية جديدة) شعارها (المواطن أولاً) والمواطن ده مش الوزير ولا رجل الأعمال بس المواطن ده هو البائع اللي واقف في عز الشمس بعربية خضار

فـ يا كل مسؤول: قبل ما تفكر تشيل إشغال- فكر توفر بديل- وقبل ما تمد رجلك على بضاعة افتكر إن دي أرزاق ناس والرزق لو اتقطع-القلوب بتتكسر.. والقلوب المكسورة أصعب من أي إشغال

#النائب_عبده_احمدحسانين

#الأمين_العام_لمحافظه_سوهاج

#حزب_الأحرارالدستوريين

#صوت_العقل_إرادة_الغد

#بقدمه_فوق_أرزاق_الغلابة

#كرامة_المواطن_أولاً

#تنظيم_بدون_إهانة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى