من مشكاة الحكمة اليمنية.. الشاعرة أحلام القبيلي تصف القيادة بـ “الفعل الإنساني” وتدعو لترميم جسور المحبة

 أطلقت الكاتبة والشاعرة اليمنية البارزة، أحلام القبيلي، قصيدة شعرية جديدة من عيون شعر الحكمة والفخر الأصیل، قدمت خلالها خلاصات تجاربها الاجتماعية ومبادئها الأخلاقية المستمدة من الإرث القبلي اليمني الأصيل، داعيةً إلى إرساء قيم المحبة والصبر والترفع عن الصغائر.

وجاءت القصيدة، التي حظيت بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، كرسالة توجيهية تهدف إلى تقديم “درس مجاني” في الحياة -على حد تعبير الشاعرة- بعيدًا عن التفاخر أو الكبر، حيث ركزت الأبيات على رصانة المبنى والوزن الشعري لإيصال رسائل هادفة لقاصي المجتمع ودانيه.

وفي لفتة مأثورة تنبذ الخلافات، أكدت “القبيلي” في قصيدتها أنها تسعى دائمًا لترميم وبناء “جسور المحبة” بين الناس، نافيةً عن نفسها تهمة السعي وراء الفتن أو المشورات السيئة. كما شددت على ترفعها عن معاداة الآخرين لأجل مصالح شخصية أو ضغائن عابرة، معتبرة أن هذه السلوكيات لا تليق بنفستها أو تطلعاتها.

وشكّل الفخر بالتربية والنسب محورًا رئيسيًا في القصيدة، حيث أشادت الشاعرة بوالدها (الشيخ) الذي غرس فيها الفضائل منذ صغرها. ومررت القبيلي من خلال الأبيات حكمة بليغة في الإدارة والسياسة، معتبرة أن “المناصب فعل إنساني” لخدمة المجتمع، وأن القيادة مسؤولية شاقة ومجهدة تضاعفها كثرة التحديات والشامتين.

واختتمت الشاعرة اليمنية قصيدتها برسم منهج اجتماعي مرن يعتمد على الحلم وسعة الصدر، مؤكدة على أهمية الصبر على المندفعين، ومسايرة البشر على اختلاف طبائعهم وأفكارهم (أعوجها ومستقيمها). كما أشارت إلى دورها الأدبي والاجتماعي في مساندة أصحاب المواقف العالية، والترفع عن مجاراة من لا يدرك المعاني العميقة للأصالة والشرف.

 وبالنسبة للقصيدة فهي تقول

> يالّلي تريد الخلاصة شِل قيفاني

> وانشُر لي أبيات موزونة مبانيها

> ما هو تفاخُر ولا هو كِبْر خلّاني

> أكتب قصيدي لقاصيها ودانيها

> ما غير ودّي أقدّم درس مجّاني

> وكل كلمة أنا قاصد وعانيها

> ما أنا من الناس ذي له شور فتّاني

> أصلِح جسور المحبّة دوم بانيها

> ما أنا من اللي يعادي لأجل شيفاني

> ما هي بنفسي ولا هي من أمانيها

> طبعي قبيلي وأبويا الشيخ ربّاني

> على الفضايل وأنا بأوّل وثانيها

> علّمني إن المناصب فعل إنساني

> وإن القيادة تعب يا كُثْر شانيها

> علّمني أصبر على المجذوب لو جاني

> وأساير الناس أعوجها وسانيها

> وأروي عروق الرّجال اللي نهجها ثاني

> وألف رجّال ما يفهم معانيها

 

 

Related posts

بلسم المحتاجين وعون الملهوفين.. “أم البراء الخيرية” تروي قلوب الملايين بالخير في عيد الأضحى

 د. طلال العريقي: جامعة الأمم الرقمية قادرة على حماية نفسها ونهجنا أصبح مصدر إلهام

بعد تنصيبه رئيساً دوليا لمنظمة الـ “UN MTC” بلندن والشرق الأوسط.. الإعلامي محمد أبوزيد: أشعر بالفخر كوني مصريا.. وهذا الإنجاز ثمرة عمل جماعي نجح في “صناع الأمل”