11
في إطار جهودها الإنسانية المستمرة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً حول العالم، قدمت جمعية “أم البراء اليمنية الإنسانية” – التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها – حزمة مساعدات إنسانية عاجلة وإغاثية واسعة النطاق استهدفت عددًا من الدول التي تعاني من أزمات إنسانية حادة، وفي مقدمتها اليمن، والسودان، وسوريا، وقطاع غزة.
وفي هذا السياق، سيرت الجمعية أمس قافلة مساعدات إنسانية كبرى إلى محافظة مأرب اليمنية، شملت توزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية الضرورية للأسر النازحة والمتضررة.
كما دشنت الجمعية ضمن هذه الحملة مشروع *”سقيا الماء”* تلبيةً للاحتياجات الملحة للأهالي في مخيمات النزوح والمناطق الأكثر جفافاً بالمحافظة، حيث شوهدت شاحنات نقل المياه وهي تباشر توزيع حمولتها على المستهدفين لتخفيف وطأة المعاناة اليومية في الحصول على مياه شرب نظيفة.
وأكدت الجمعية أن هذه المشاريع تأتي امتداداً لرسالتها الإنسانية في تقديم يد العون والمؤازرة لكل محتاج حول العالم، كاشفةً في الوقت ذاته عن التخطيط لإطلاق مجموعة من المشاريع الإغاثية والتنموية القادمة التي تستهدف مخيمات النزوح بشكل مباشر خلال الفترة المقبلة.
وقد امتدت يد العطاء لتشمل قطاع غزة وفلسطين، حيث تسابق الجمعية الزمن لتقديم الإغاثة الطارئة ودعم صمود الأسر بشتى السبل، بالإضافة إلى جمهورية السودان لمواجهة الفجوة الغذائية الحادة ودعم النازحين في مختلف الولايات. كما وصلت المساعدات إلى الجمهورية اليمنية للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية المستمرة وتوفير الغذاء للأسر الأشد فقراً، وإلى جمهورية تشاد والدول الإفريقية المجاورة لمد يد العون للمجتمعات الرعوية والفقيرة واللاجئين، وصولاً إلى الجمهورية العربية السورية لمساندة العائلات في مخيمات النزوح والمناطق المتضررة.
واستطاعت هذه الحملة الضخمة إدخال البهجة والسرور على قلوب ملايين المواطنين في تلك الدول، وتمكينهم من استقبال عيد الأضحى المبارك بكرامة، بعد أن أمنت لهم ما يكفيهم ويكفي أطفالهم من اللحوم والمستلزمات المعيشية. ولم تقتصر المساعدات على الجانب الغذائي فحسب، بل رافقتها مساعدات مالية مباشرة للأسر العفيفة والأيتام لتمكينهم من شراء مستلزمات العيد وتلبية احتياجاتهم الأساسية، مبتغين في ذلك الأجر والثواب من الله العلي القدير، ومستحضرين عظمة الإحسان في هذه الأيام المباركة.
وفي بيان لها تعقيباً على هذا الإنجاز، أكدت إدارة جمعية أم البراء الخيرية حرصها الثابت والراسخ على أن تكون سنداً وعوناً لكل محتاج حول العالم دون تمييز أو قيود، منطلقة من واجبها الأخلاقي والإنساني. وأوضحت الجمعية في ختام تصريحها أنها تؤمن إيماناً عميقاً بأن مساعدة الإنسان المحتاج في أي بقعة من الأرض، وإغاثة الملهوفين، وتفريج كربات المكروبين، لهو عمل إنساني عظيم ورسالة سامية تفرضها المسؤولية الآدمية، مستشهدة بأن النفع الممتد للخلق هو أفضل الطرق لتقليل المعاناة ونشر السلام. وشددت على أنها ستواصل العمل بكل طاقاتها، وبالتعاون مع شركائها والداعمين، لتوسيع مظلة رعايتها لتصل المساعدات إلى كل بيت يفتقر إلى مقومات الحياة الكريمة، لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية والإفريقية.