العنوان شارع الفن.. حكاية فنان: جنة طاهر

في كل لوحة حكاية، وفي كل ضربة فرشاة نبض من روح صاحبها.. لكن عندما تخرج هذه اللوحات من الجدران الصامتة للمعارض المغلقة لتتنفس هواء الشارع وتلتحم بجمهوره العفوي،
تتحول الحكاية إلى ملحمة إنسانية وفنية فريدة. هذه هي تحديدًا حكاية الفنانة التشكيلية جنة طاهر، المعروفة بلقب “الباشماركتيرة الفنانة”، في أحدث مشاركاتها المتميزة بـ “شارع الفن”.
أجمل ما في الشارع هو العفوية.. هنا تسقط الحسابات، ويبقى الفن وحده هو الحكم.”

بهذه الكلمات تعبر الفنانة جنة طاهر عن تجربتها. فالتفاعل في الشارع مختلف تمامًا؛ العابرون لا يملكون وقتًا للمحاباة أو المجاملات، يسيرون في طي يومهم المعتاد، لكنهم يتسمرون فجأة، تأخذهم الدهشة، ويقفون طواعية فقط أمام العمل الذي يلمس أرواحهم ويحرك فضولهم.
وقد شهد جناح الفنانة جنة طاهر إقبالًا وتفاعلًا استثنائيًا من الجمهور من قلب الشارع. ولم يقتصر الأمر على التأمل عن بُعد، بل كان هناك شغف واهتمام ملحوظ من المارة الذين حرصوا طوال الوقت على مناقشتها والاستماع لشرحها حول فلسفة أعمالها، وخاصة لوحات البورتريه التي تتميز بها، وسط سيل من الإطراء والثناء الصادق الذي غمر به الجمهور الفنانة.
حكاية جنة طاهر في “شارع الفن” هي تأكيد جديد على أن الفن الحقيقي هو الذي يترك أثرًا مباشرًا في قلوب الناس، وأن ريشة “الباشماركتيرة الفنانة” ما زال في جعبتها الكثير لتقدمه للحركة التشكيلية.
سحر الـ “ميكس ميديا” وخطف الأنظار في الشارع

لم تكن اللوحات التي شاركت بها جنة طاهر مجرد رسومات تقليدية، بل كانت تجسيدًا حيوياً لـ “فن الميكس ميديا” (Mixed Media)، حيث تدمج بين خامات وتقنيات مختلفة لتصنع أبعادًا بصرية وملمسًا خاصًا يجمع بين الواقعية والتجريد، وخاصة في لوحات البورتريه التي تتميز بها.
هذا التنوع الغني في الخامات جعل من لوحاتها مغناطيسًا يجذب عيون المارة في الشارع، ويثير فضولهم الفني لاستكشاف تفاصيل كل عمل.




