اقتصاد

الدولار يحاصر الحصان الأصفر.. هل يهبط الذهب دون 4000 دولار؟

بقلم: البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد
الخبير الدولي في أسواق الذهب والمعادن الثمينة وريادة الأعمال
تشهد أسواق الذهب العالمية مرحلة شديدة الحساسية مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد حالة الترقب بشأن التطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز، الأمر الذي فرض ضغوطًا ملحوظة على المعدن الأصفر وأعاد الحديث عن إمكانية اختبار مستويات سعرية أدنى.
ومن وجهة نظري، فإن ارتفاع الدولار غالبًا ما يقلل من جاذبية الذهب للمستثمرين، بينما تؤدي حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي إلى زيادة الطلب عليه كملاذ آمن، وهو ما يجعل السوق يعيش صراعًا بين قوتين متعاكستين.
إذا استمر الدولار في اكتساب الزخم، مع تراجع المخاوف الجيوسياسية أو انحسارها، فقد يواصل الذهب ضغوطه الهبوطية ويقترب من مستوى 4000 دولار للأونصة أو يختبره، أما إذا تصاعدت التوترات أو تغيرت توقعات السياسة النقدية الأمريكية، فقد يعود “الحصان الأصفر” للانطلاق بقوة نحو مستويات قياسية جديدة.
إن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين قراءة دقيقة للبيانات الاقتصادية، وعدم الانجراف خلف ردود الفعل العاطفية، فأسواق الذهب لا تحكمها العواطف، بل تحكمها المؤشرات الاقتصادية، وقوة الدولار، وأسعار الطاقة، وحجم المخاطر العالمية.
الحصان الأصفر قد يتراجع مؤقتًا… لكنه لم يقل كلمته الأخيرة.
البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد
**الخبير الدولي في أسواق الذهب والمعادن الثمينة وريادة الأعم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى