محبة فاروق.. صوت عراقي يحمل بغداد في الذاكرة ويواصل رحلته من أستراليا إلى الوطن العربي

محبة فاروق.. صوت عراقي يحمل بغداد في الذاكرة ويواصل رحلته من أستراليا إلى الوطن العربي
حين يكون الفن نابعًا من الشغف، تصبح المسافات أقل قدرة على إبعاد الفنان عن جذوره. ومن بغداد إلى ملبورن، صنعت الفنانة العراقية الصاعدة محبة فاروق لنفسها مسارًا فنيًا حمل ملامح هويتها العراقية، وانفتح في الوقت ذاته على ألوان وتجارب موسيقية عربية مختلفة.
ولدت محبة فاروق في العاصمة العراقية بغداد، وهي أم لابنتين تبلغان من العمر 17 و10 أعوام. غادرت العراق عام 1991، لتستقر لاحقًا في مدينة ملبورن الأسترالية، وتحمل الجنسية الأسترالية، إلا أن الغربة لم تُبعد بغداد عن ذاكرتها ووجدانها، وظل العراق حاضرًا في تجربتها الفنية.

وإلى جانب موهبتها واهتمامها بالموسيقى والغناء، حرصت محبة فاروق على تطوير تجربتها العلمية والشخصية، فحصلت على شهادة Diploma of Aegiconisation، إلى جانب عدد من الشهادات في مجال التنمية البشرية، لتجمع في مسيرتها بين الاهتمام بالمعرفة والسعي إلى بناء حضورها الفني.
وكان لافتًا أن تحمل أولى أغنياتها عنوان «أمي بغداد الحبيبة»، في تعبير واضح عن ارتباطها بوطنها ومدينة طفولتها وذكرياتها. وبعد تلك البداية، واصلت تقديم مجموعة من الأغنيات باللهجتين العراقية والمصرية، ساعية إلى التنوع في اختياراتها والوصول بصوتها إلى جمهور عربي أوسع.
وخلال مسيرتها، تعاونت مع أسماء بارزة في عالم التلحين العربي، وفي مقدمتهم الملحن الكبير صلاح الشرنوبي، إلى جانب عدد من الملحنين العرب، وهي تجارب أضافت إلى رصيدها الفني وأسهمت في تشكيل ملامح مشروعها الغنائي.
ولم يقتصر حضور محبة فاروق على تسجيل الأغنيات، بل شاركت في عدد من المهرجانات والفعاليات الفنية، ومن أبرزها مهرجان عيون الدولي في بغداد، لتعود عبر الفن إلى المدينة التي انطلقت منها حكايتها الأولى. كما ظهرت في عدد من اللقاءات والبرامج التلفزيونية في العراق ومصر، متحدثة عن تجربتها ومسيرتها وطموحاتها الفنية.
واليوم، تستعد الفنانة العراقية محبة فاروق لخوض مرحلة جديدة من مشوارها، من خلال التحضير لإصدار ألبوم غنائي جديد، تراهن من خلاله على تقديم أعمال تحمل بصمتها الخاصة وتواصل بها حضورها على الساحة الفنية العربية.
محبة فاروق ليست مجرد صوت عراقي يعيش بعيدًا عن الوطن؛ بل تجربة فنية تحمل بغداد معها أينما ذهبت. وبين جذور عراقية راسخة وحياة امتدت إلى أستراليا وطموح يتجه نحو الجمهور العربي، تواصل كتابة فصول حكايتها الفنية… حكاية بدأت من «أمي بغداد الحبيبة»، وما زالت أغنياتها القادمة تحمل الكثير ل



