الأسمر.. تأثير يتجاوز الشاشة في حملة «لبيك يا بسملة»
علي الأسمر.. تأثير يتجاوز الشاشة في حملة «لبيك يا بسملة»
في الوقت الذي يزداد فيه تأثير صناع المحتوى على الرأي العام والمجتمع، تظهر أحيانًا مواقف تثبت أن هذا التأثير يمكن أن يتحول إلى قوة حقيقية لصناعة فرق في حياة الآخرين.
ومن أبرز هذه المواقف ما قام به علي الأسمر في دعم الطفلة بسملة، التي تعاني من ضمور العضلات الشوكي وتحتاج إلى علاج مرتفع التكلفة.
مع بداية التحرك لإنقاذ بسملة، لم تكتفِ علي الأسمر بنشر قصتها أو التعبير عن دعمه لها، وإنما اتخذ خطوة أكثر أهمية، تمثلت في حشد صناع المحتوى والمؤثرين للمشاركة في الحملة ودعم هدفها.
ومن خلال دعوته للمؤثرين إلى توحيد جهودهم، تحولت القضية إلى حملة أوسع تحت اسم «لبيك يا بسملة»، وبدأت أعداد كبيرة من المتابعين في التفاعل والمساهمة، لتتجاوز الحملة حدود منصات التواصل الاجتماعي وتتحول إلى حالة من التضامن المجتمعي.
هذا الدور يبرز جانبًا مهمًا من شخصية علي الأسمر كصانع محتوى؛ فهو لم يتعامل مع جمهوره باعتباره مجرد أرقام، بل استطاع أن يوظف حضوره وعلاقاته داخل مجتمع المؤثرين في قضية إنسانية محددة، وأن يدفع آخرين للمشاركة في تحقيق هدف واحد.
وتكمن قيمة ما قام به علي في قدرته على تحويل المبادرة الفردية إلى تحرك جماعي. فبدلًا من أن تبقى قصة بسملة محصورة في دائرة محدودة، ساهم في إيصالها إلى جمهور أكبر، وفتح المجال أمام عشرات صناع المحتوى للمشاركة في إيصال الرسالة وحشد الدعم.
ومع نجاح الحملة في الوصول إلى المبلغ المستهدف لعلاج بسملة، أصبحت التجربة مثالًا على الإمكانات التي يمتلكها صانع المحتوى عندما يقرر استخدام تأثيره في اتجاه إنساني.
علي الأسمر لم يصنع حملة من أجل الظهور، بل استخدم ظهوره لصناعة حملة.
وهذا ربما هو أحد أهم أشكال التأثير الحقيقي في عصر المنصات الرقمية: أن تمتلك القدرة على الوصول إلى الناس، ثم تستخدم هذه القدرة لمنح قضية إنسانية فرصة للوصول إلى الهدف.
في قصة «لبيك يا بسملة»، كان علي الأسمر أحد الوجوه التي ساهمت في تحويل التعاطف إلى تحرك، وتحويل قوة صناع المحتوى إلى دعم حقيقي من أجل إنقاذ حياة طفلة.




