حول العالم

بدل انتقاد تكرار نصف وجوه حكومة اخنوش ، هكذا سخر الفايسبوكيون 

 

بقلم الصحافي حسن الخباز

بعد الإعلان الرسمي لحكومة المنصوري ، وبعدما بلغ إلى علم المغاربة ان رئيسة الحكومة اضافت وزارة للذكاء الاصطناعي، عجت بعض الصفحات الفايسبوكية بحملة سخرية .
خاصة بعدما تم تعيين أحمد رحو وزيرا للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، في وقت أصبح العالم يسير بوتيرة سريعة نحو تبني تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي واستثمارها في مختلف المجالات الحيوية.
و قد كتب اصحاب هذه الصفحات الكبرى عبر منشوراتهم ان الدول التي اخترعت الذكاء الاصطناعي نفسها لا تتوفر على وزارات للذكاء الاصطناعي .
وهذه مغالطة كبرى للرأي العام الوطني ، وإن دلت على شيء فإنها تدل على جهل اصحابها بما يدور حولهم ، سيما وان العالم اصبح قرية صغيرة .
وما فعلته هذه الصفحات لا يتعدى كونه اتهاما مجانيا لحكومة حديثة التأسيس ، فلو انهم انتقدوا الحكومة لكونها احتفظت بنصف وجوه الحكومة السابقة ، لكان انتقادهم في محله .
لكن ان يتهموا الحكومة الجديدة بإضافة وزارة ما انزل الله بها من سلطان ، فهذا مجرد افتراء ، لا اساس له من الصحة .
ولمن لا يعلم فهناك سبع دول تتوفر على هذه الوزارة التي جاءت بها حكومة المونديال ، ضمن الدول المذكورة نجد فرنسا والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة .
موريطانيا ايضا تتوفر على ”وزارة التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة”، ونموذج الجبل الأسود بـ”وزارة الإدارة العامة والمجتمع الرقمي والإعلام”، ثم نموذج لبنان التي تولي مهام التحول الرقمي إلى وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، إضافة إلى كراوتيا التي ذهبت إلى الجمع بين “العدل والإدارة العامة والتحول الرقمي” في وزارة واحدة.
ترينيداد وتوباغو بدورها تتوفر على “وزارة الإدارة العامة والذكاء الاصطناعي”، وتتلخص مهامها في “أتمتة الجهاز الإداري للدولة وتطوير الموارد البشرية الحكومية”.
وكذلك كزاخيستان تتوفر على “وزارة الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية”، والتي يدخل في مجال اختصاصاتها “الحكامة الإلكترونية، البيانات الضخمة، وصناعة الفضاء والتكنولوجيا”.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات تعتبر الدولة الوحيدة التي افردت حقيبة وزارية باسم الذكاء الاصطناعي (منذ 2017) .
و في كندا ايضا ، التسريع التكنولوجي تعنى أساسا بـ”التسريع التكنولوجي وتنظيم الذكاء الاصطناعي، والقدرة التنافسية”.
ولذلك ، ففاطمة الزهراء التقطت الإشارة الملكية لمحمد السادس ، وفهمت ان حكومة المونديال يجب ان تكون استثنائية ، و مواكبة للتطورات التي يشهدها العالم مؤخرا .
لذلك ، حاولت ان تستنير بمضامين تعليمات عاهل البلاد ، وكانت وزارة الذكاء الاصطناعي إحدى ثمرات هذا الخطوة التي قامت بها رئيسة الحكومة الجديدة .
ومن المعلوم ان النموذج المغربي الذي يجمع بين “التحول الرقمي” وبين “الإدارة العمومية” شائع في العالم ، حيث ان هندسة الحكومة الإسبانية توجد “وزارة التحول الرقمي والوظيفة العمومية” في تطابق شبه كلي مع النموذج المغربي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى