بقلم أحمد المصري
في خيال الناس، يبدو المعلم دائمًا ذلك الإنسان الحكيم الذي يعمل على عصر النور في يده، ويقود الآخرين إلى المعرفة بهدوء ونُبل.
لكن داخل بعض المنظمات التعليمية، بعيدًا عن الشعارات والشعارات الرسمية للأصدقاء، هناك بعض المناسبات لا تملكها.
مؤتمرات لا تُخاض بالأسلحة، نظرة عامة، والتقارير، والتوضيح، والتشويه، وكلمات تُقال بابتسامة تذكارية.
هناك لا يُقتل فيه الإنسان تمامًا، بل يُستهلك النينجا.
في بعض البيئات التعليمية، يتحول الطالب إلى خصم، ويتحول النجاح إلى جريمة غير سببنة، ويصبح التفوق كافيًا لإثارة الحسد داخل النفوس.
فالمعلم الذي يحبه الطالب أكثر من غيره، أو الذي يمتلك وجودًا قويًا، أو قدرة حقيقية على الضعف، قد يجد نفسه فجأة محاصرًا بعد خفي خفي لا علاقة له بالفعالية، بل وأكثر وأكثر: الشعور بالنقص.
الحسد داخل الوسط التعليمي ليس مجرد مجرد عابرة.
إنه أطفال موجود من أن يلمع شخص آخر أكثر منك.
أن تشعر بالأمان معه لا معك.
أن تحترمه الناس بشكل طبيعي دون أن تعترف بالقوة.
وهنا تبدأ السلطة في كشف وجهها الحقيقي.
بعض البشر حين يعجزون عن الوصول إلى العاملين، يحاولون انتزاعه بالخوف.
في التحول الإداري إلى أداة لإشباع الجروح النفسية القديمة.
تنظيم العمل على وسائل الانتقام الشخصية لتنظيم العمل.
فترى من يستخدم الخصومات، أو الفايننشال، أو التعنت، أو إلغاء اللوائح، فقط ليشعر لحظ الحظ الشديد من الآخرين.
تم اختبار عناصر الطاقة النووية الخطيرة.
فهي لا تذكر قوة الإنسان، بل ضعفه الخفي.
يستخدم الإنسان المتزن السلطة ليحمي، وهو الإنسان المكسور داخليًا يستخدمها ليؤذي.
وكثيراً ما نجد أن أكثر من شخص قسوة ضمن بعض المناطق الأقوى نفسياً، بالأكثر.
لاحظ النصائح التي تجعلهم يقعون تحت خطفهم، لا قيمة لهم، في محاولة لتعويضه بالتحكم في الآخرين.
كل نجاح أمامهم يبدو إهانة شخصية.
وكل شيء محبوب سيصبح حتماً يجب إسكاته.
الانتقام هنا لا يكون مباشرًا دائمًا.
في المستقبل يأتي في صورة استبعاد فرصة.
أو مفقودة بهمسات خبيثة.
أو تخطط للتخطيط للأمور.
أو صناعة بيئة خانقة تدفع الإنسان نفسياً إلى الانهيار.
إنه عنف ناعم… لكنه قاتل.
وخطر من ذلك، أن هذه المدرسة لا تستمر إلا لفترة طويلة، بل تتسرب إلى المدرسة.
فالطالب يلتقط الشاغل حتى لو لم يُشرح له.
لماذا تشعر بالأسف بسبب الكلمات الرسمية.
يرى المعلم الذي يُهان، والمعلم الذي يتسلط، والمعلم الذي يخاف أن يبدع حتى لا يُعاقب.
وتتحول المؤسسة التعليمية المتطورة إلى مكان لصناعة العقول، إلى بيئة إعادة إنتاج الشخصيات.
إن التعليم لا ينهار إلا بسبب ضعفيات أو المناهج، بل ينهار حين تموت الأخلاق بداخله.
حين يصبح التعاون ضعفًا، ونبل سادجة، والنجاح تهمة.
والمأساة الحقيقية أن البعض يدخلون المجال حاملين رسالة كبيرة، ثم تبتلعهم البيئة المسمومة شيئًا فشيئًا.
ليصبح الإنسان الهادئ إلى الشخص، ويصبح الصادق الرحمة، ويقوم الجميع في الأقنعة كي ينجوا.
في النهاية، الحق لا يدمر الخصوصية وحده، بل يلتهم صاحبه أولًا.
لأن النفس التي تعيش مراقبة الآخرين، ونجاحاتهم المتعددة، والتخطيط لقاطتهم، لا تعرف السلام إلى الأبد.
إنها روحٌ تستمر في حرب مستمرة، حتى لو بدا صاحبها يبتسم.
أما السلطة التي تُبنى على الخوف والانتقام، فهي سلطة هشة بدت قوية.
فالناس قد يطيعون المراهقين، ويعلمون أنهم لا يحترمون مشاعرهم.
والفرق شاسع بين الهيبة التي تحكمها العدالة، والرهبة التي تحكمها بالقمع.
في النهاية، يبقى السؤال الأكثر طلبا:
كيف يمكن لمؤسسة أهمها أن تُعلِّم أخلاق الإنسان، في حين أن البعض منها لم ينتصروا بعد على ظلام نفوسهم؟