مشاهير

“قبل أن تهاجموا مهنة صنعت أسماء عالمية… التجميل فن له تاريخ وليس مجرد مقص وكرسي”

 

“قبل أن تهاجموا مهنة صنعت أسماء عالمية… التجميل فن له تاريخ وليس مجرد مقص وكرسي”

بقلم: كوافير المشاهير وخبير التجميل أحمد الشربيني

مدرب معتمد في فنون التجميل – حاصل على شهادة TOT من المركز القومي للتدريب

في الأيام الأخيرة شاهدنا الكثير من النقاش حول مهنة الكوافير والتجميل، وظهرت آراء مختلفة بين مؤيد ومعارض، ولكن قبل أن نحكم على أي مهنة يجب أولًا أن نعرف تاريخها وقيمتها وحجم تأثيرها.

مهنة التجميل ليست مهنة وليدة اليوم، وليست مجرد شخص يمسك مقصًا أو فرشاة، بل هي فن وعلم وخبرة تمتد لسنوات طويلة، وصناعة كبيرة قائمة على التدريب والتطوير والإبداع.

على مدار التاريخ شاهدنا رجالًا أصبحوا من أكبر خبراء تصفيف شعر السيدات، وشاهدنا سيدات أبدعن في مجالات العناية الرجالية، لأن النجاح لا يُقاس بكون الشخص رجلًا أو امرأة، بل يُقاس بالعلم والموهبة والاحتراف.

ولنا في مصر أمثلة عظيمة صنعت تاريخًا لهذه المهنة، مثل الأستاذ الكبير محمد الصغير، أحد رموز فن تصفيف الشعر، الذي ساهم عبر سنوات طويلة في تغيير مفهوم المهنة، وتعامل مع كبار الشخصيات والنجوم والفنانين، وأثبت أن خبير التجميل ليس مجرد صاحب محل، بل فنان له بصمة واسم وتاريخ.

اليوم عندما نجد رجلًا يعمل في مجال تجميل السيدات أو سيدة تعمل في مجال العناية الرجالية، علينا أن ننظر إلى الأساس:

هل الشخص مؤهل؟

هل لديه خبرة؟

هل يمارس عمله باحترام؟

هل يعمل داخل إطار مهني منظم؟

فهذا هو المقياس الحقيقي.

لدينا في المجتمع صحفي وصحفية، طبيب وطبيبة، مهندس ومهندسة، محامي ومحامية، مذيع ومذيعة… والجميع يتعامل مع المجتمع كله وفق قواعد مهنته.

فلماذا عندما نصل إلى مجال التجميل ننسى أن المهنة أيضًا لها محترفون ومتخصصون؟

إذا قامت صحفية بعمل لقاء مع رجل، لا أحد يقول إن الصحافة أصبحت خطأ.

وإذا قام صحفي بمحاورة سيدة، لا أحد يهاجم المهنة.

لأننا ببساطة نحترم طبيعة العمل.

نفس الأمر في التجميل… الحكم يكون على السلوك والالتزام وليس على كون الشخص رجلًا أو سيدة.

نحن أول من يرفض أي تجاوز أو إساءة لصورة المجال، لأن حماية سمعة المهنة واجب على كل محترف، لكن لا يجوز تحويل حالة فردية أو صورة غير مكتملة إلى هجوم على آلاف العاملين الذين تعبوا وتعلموا وفتحوا بيوتًا من هذه المهنة.

مهنة التجميل اليوم أصبحت صناعة عالمية:

فيها تدريب…

فيها مسابقات…

فيها أكاديميات…

فيها شركات ومنتجات…

وفيها مستقبل كبير للشباب.

ومن يريد تطوير المجال عليه أن يدعم التنظيم، وليس الهجوم.

وفي النهاية أؤكد:

نحن مع الرقابة الكاملة على المهنة، ومع تنظيم العمل، ومع الالتزام بكل القوانين والاشتراطات المطلوبة.

فهذه المهنة مثل غيرها من المهن لها شهادات تدريب وتأهيل، ولها كارنيهات وشهادات مزاولة مهنة، وتصاريح عمل، وجهات مختصة بالمتابعة والرقابة لضمان تقديم الخدمة بشكل آمن ومحترم.

لا تحاربوا أصحاب المهن الشريفة…

طوروا، نظموا، راقبوا… لكن لا تهدموا تاريخ مهنة يعيش منها آلاف الأسر.

المقص لا يعرف رجلًا أو امرأة… لكنه يعرف يد الفنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى