
…نعم لتعديل قانون 73 – لا للاعدام الوظيفي ولا لتشريد الأسر…
…قانون 73 لسنة 2021 ببين النية الطيبة والنتائج القاسية…
……..مقترحات مقدمة مني لمجلسي النواب والشيوخ……..
بقلم النائب عبده أحمد حسانين
منذ صدور قانون 73 لسنة 2021المعروف إعلاميًا بـ (قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات) والشارع المصري والبيوت المصرية تعيش حالة من القلق والترقب الهدف من القانون كان نبيلًا: حماية مؤسسات الدولة من آفة المخدرات وضمان كفاءة الجهاز الإداري وصون المال العام. هدف لا يختلف عليه اثنان
لكن التطبيق العملي كشف عن ثغرات خطيرة حولت القانون من أداة حماية إلى ما وصفه كثيرون بـ( الذبح الوظيفي) آلاف الأسر المصرية وجدت نفسها بين ليلة وضحاها بلا مصدر دخل بلا معاش بلا تأمين صحي- بسبب تحليل واحد-أو نتيجة شك- أو خطأ في الإجراءات
اليوم نقف وقفة حق وإنصاف-ونقول بصوت واضح: نعم لتعديل قانون 73 لسنة 2021 نعم لإعادة التحليل مرة أخرى نعم لعودة الموظفين المفصولين في جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية مع وضع ضوابط عادلة تحمي الدولة وتحمي المواطن في نفس الوقت
لا أحد ينكر خطورة المخدرات على الفرد والمجتمع والدولة ولا أحد يرفض فكرة (جهاز إداري نظيف)الدولة من حقها أن تحمي نفسها- والمواطن من حقه أن يحصل على خدمة من موظف واعٍ وكفء
لكن المشكلة لم تكن في الهدف بل في الآلية القانون نص على الفصل الفوري بقوة القانون بمجرد ثبوت تعاطي المخدرات في التحليل الاستدلالي الأول، دون انتظار تأكيدي- ودون تدرج في العقوبة- ودون مراعاة للظروف الإنسانية
الفصل الفوري: موظف خدم الدولة 25 و30 سنة- فجأة يجد نفسه في الشارع- لا معاش-لا مكافأة نهاية خدمة- لا تأمين صحي له ولأسرته- كأنه لم يكن
خطأ التحليل… الطب والعلم يقرّان أن التحليل الاستدلالي (الأولي) نسبة خطئه واردة-أدوية برد-أدوية كحة- مسكنات-حتى بعض الأطعمة قد تعطي إيجابي كاذب-موظفون كثيرون فُصلوا بسبب -كبسولة برد..وتناولوها دون علم
لماذا الفصل من أول مرة؟ أين الإنذار؟ أين العلاج؟ أين الفرصة الثانية؟ دول العالم كلها تتعامل مع الإدمان كمرض قبل أن تعامله كجريمة
خلف كل موظف مفصول- أسرة كاملة..زوجة-أبناء في مدارس وجامعات-أقساط، إيجار. (الذبح الوظيفي) لم يذبح الموظف وحده بل ذبح أسرة بأكملها
مصطلح الذبح الوظيفي لم يأتِ من فراغ جاء من صرخات آلاف الأسر التي وجدت نفسها فجأة بلا سند
تخيل معي: موظف عمره 48 سنة، باقي له 12 سنة على المعاش فجأة يُفصل. ماذا يفعل؟ من سيعينه في هذا السن؟ كيف يسدد أقساط شقته؟ كيف يعالج والدته المريضة بعد ما سقط من التأمين الصحي؟
هذا ليس عقابًا للموظف فقط- هذا عقاب جماعي لأسرة كاملة لا ذنب لها-وهذا يتناقض مع الدستور المصري نفسه الذي يكفل حق العمل-ويكفل الحماية الاجتماعية- ويراعي البعد الإنساني في العقوبة
الدولة القوية لا تبنيها بالفصل- بل بالإصلاح- والسجن والتأهيل والعلاج يحقق ردعًا أكبر من التشريد
لا فصل إلا بعد تحليل تأكيدي دقيق في معمل مركزي معتمد-مع حق الموظف في طلب عينة معارضة على نفقته
لتحليل الاستدلالي غير قطعي: هو مجرد (كاشف مبدئي)مثل كاشف الدخان.. قد يصفر بسبب بخار الماء- وليس حريق
التداخلات الدوائية: أكثر من 200 دواء قانوني يعطي إيجابي كاذب للكانابيس والأفيون والبنزوديازيبين. موظفون فُصلوا وهم يعالجون من آلام الظهر أو الأعصاب
حق الدفاع… أي متهم في قضية جنائية من حقه (خبير مضاد) فلماذا يُحرم الموظف من حقه في تحليل معارِض في معمل محايد؟
إعادة التحليل ليست ..دلع.. للمتعاطي..بل هي ضمانة للبرئ والدولة التي تفصل بريئًا واحدًا ظلمًا- تكون قد خسرت أكثر مما لو تركت متعاطيًا وأعطته فرصة للعلاج
العودة هنا ليست عودة مطلقة بلا شروط-نحن نطالب بـ ..عودة مشروطة ومنظمة..تراعي الصالح العام:
العودة للذين ثبت خطأ التحليل أو وجود تداخل دوائي
هؤلاء مظلومون-ويجب رد اعتبارهم فورًا-وصرف مستحقاتهم عن فترة الفصل- لأنهم ضحايا خطأ إجرائي
بدل الفصل النهائي- يتم الآتي…..
إيقاف عن العمل 6 شهور بدون راتب
إلزام ببرنامج علاجي في مستشفى حكومي أو صندوق مكافحة الإدمان مع متابعة دورية
العودة للعمل بعد التعافي تحت الاختبار لمدة سنتين-مع تحليل دوري مفاجئ
في حال الانتكاس مرة ثانية.. يكون الفصل هو العقوبة النهائية
بهذا نكون حققنا 3 أهداف.. حافظنا على الأسرة..عالجنا الموظف بدل ما رميناه للشارع وحمينا المرفق من المتعاطي المتكرر
من يرفض العلاج أو يثبت تعاطيه المتكرر يطبق عليه الفصل
نحن لا ندافع عن مدمن متكرر يهدد أمن المرفق- نحن ندافع عن مبدأ (العقوبة العادلة المتدرجة)
تعديل القانون يحمي الدولة.. لا يضرها
البعض يخاف من التعديل ويقول (هترجعوا المخدرات للحكومة) وهذا فهم خاطئ- بالعكس-التعديل العادل يحقق للدولة مكاسب أكبر
استقرار الجهاز الإداري: خسارة 70 ألف موظف خبرة وكفاءة = خسارة للدولة بالمليارات تدريب بديل يكلف أكثر بكثير من علاج موظف
حماية من القضايا: آلاف القضايا مرفوعة الآن في القضاء الإداري تطعن على فصل الموظفين كسب الموظف للقضية يعني رجوعه + تعويض ضخم تدفعه الدولة التعديل يغلق هذا الباب
صورة مصر الإنسانية..العالم كله يتجه للتعامل مع الإدمان كقضية صحة عامة.. مصر الرائدة يجب أن تكون في المقدمة
زيادة الإنتاجية: الموظف الذي يعود بعد علاج ودعم نفسي- يكون أكثر ولاء وإنتاجية من موظف يعيش مرعوب من تحليل مفاجئ
مقترحات التعديل العادل لقانون 73
حتى يكون التعديل عمليًا وواقعيًا-نقترح
إلغاء الفصل الفوري… لا فصل إلا بعد نتيجتين إيجابيتين استدلالي + تأكيدي في معمل مركزي
حق العينة المعارضة: للموظف حق سحب عينة ثانية وتحليلها في معمل محايد خلال 72 ساعة على نفقته
التدرج في العقوبة…
المرة الأولى: إيقاف 6 شهور + علاج إجباري
-المرة الثانية: فصل مع صرف مستحقاته
العودة بأثر رجعي…عودة من ثبتت براءتهم أو من وافق على البرنامج العلاجي…..مع تسوية مستحقاتهم
حماية المُبلغ…من يبلغ عن نفسه طواعية قبل التحليل المفاجئ يُعفى من العقوبة ويدخل العلاج سرًا
توعية وتثقيف.. حملات داخل كل وزارة تشرح الأدوية التي تسبب إيجابي كاذب- قبل التحليل
رسالة إلى الدولة والبرلمان والمسؤولين
نحن لا نقف ضد الدولة بل نقف مع الدولة-الدولة القوية هي التي تعرف متى تشدد_ ومتى ترحم_الشريعة نفسها قائمة على الحدود رحمة
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دائمًا يتحدث عن (الجمهورية الجديدة) القائمة على العدالة والإنسانية_وتعديل قانون 73 هو تطبيق عملي لهذا الشعار
إلى مجلس النواب الموقر.. أنتم صوت الشعب.. وهذه صرخة الشعب..عدّلوا القانون.. أنصفوا المظلوم..وارجعوا الأب لأولاده
إلى الحكومة…. كلفة عودة موظف أقل بكثير من كلفة تشريد أسرة- والحلول موجودة-فقط تحتاج قرار شجاع
نعم للعدالة.. نعم للإنسانية.. نعم لتعديل قانون 73
في النهاية-قضيتنا ليست قضية (مدمنين) قضيتنا قضية أسر مصرية قضية أب فقد عمله- وأم تبكي- وأطفال يسألون (بابا ليه قعد في البيت؟
نعم نريد دولة بلا مخدرات ونعم نريد جهاز إداري نظيف ولكن نريدها بدولة قانون عادل لا بدولة فصل جماعي
نعم لتعديل قانون 73 لسنة 2021
نعم لإعادة التحليل مرة أخرى
نعم لعودة الموظفين المفصولين في جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية
نعم لفرصة ثانية.. لأن مصر تستحق أبناءها
#النائب_عبده_احمدحسانين
#الأمين_العام_لمحافظه_سوهاج
#حزب_الأحرارالدستوريين
#صوت_العقل_إرادة_الغد



