د. أحمد سوسة يؤكد: السياحة العلاجية ركيزة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير النقد الأجنبي
د. أحمد سوسة يؤكد: السياحة العلاجية ركيزة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير النقد الأجنبي
القاهرة – في ظل التوجهات نحو تنويع مصادر الدخل القومي، أكد الدكتور أحمد سوسة على الأهمية القصوى لقطاع السياحة العلاجية كأحد أهم الروافد الاقتصادية الحديثة، مشيراً إلى دوره المحوري في تعزيز النمو الاقتصادي وتأمين تدفق مستدام للنقد الأجنبي.
وأوضح د. أحمد سوسة في تصريحاته أن السياحة العلاجية لم تعد مجرد خدمة صحية تُقدم للوافدين، بل تحولت إلى صناعة عالمية متكاملة تتنافس عليها الدول الكبرى لتعزيز اقتصاداتها، مؤكداً على عدة محاور رئيسية:
التأثير الشامل على الاقتصاد الوطني
أشار الدكتور سوسة إلى أن الأثر الاقتصادي للسياحة العلاجية يتجاوز أسوار المستشفيات والمراكز الطبية ليمتد إلى قطاعات حيوية أخرى، ومن أبرز هذه الآثار:
تنشيط القطاعات المساندة: يساهم توافد المرضى الدوليين في إنعاش قطاعات الطيران، والفنادق، والنقل، والخدمات اللوجستية، مما يخلق دورة اقتصادية متكاملة.
جذب الاستثمارات: يعزز هذا القطاع من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لتطوير البنية التحتية الصحية وبناء مدن طبية تواكب المعايير العالمية.
خلق فرص العمل: تساهم السياحة الصحية في توفير آلاف فرص العمل المباشرة في القطاع الطبي، وغير المباشرة في القطاعات الخدمية والسياحية.
دور محوري في تدفق النقد الأجنبي
وفيما يخص العملة الصعبة، شدد د. أحمد سوسة على أن السائح العلاجي يُصنف كـ “سائح عالي الإنفاق”، حيث تتجاوز معدلات إنفاقه أضعاف إنفاق السائح التقليدي، نظراً لتكلفة الإجراءات الطبية وفترات النقاهة الطويلة التي يقضيها هو ومرافقوه.
وأضاف في هذا السياق: “إن الوجهات التي تنجح في تسويق قدراتها الطبية بفاعلية وبناء ثقة دولية في منظومتها الصحية، تستطيع تأمين مورد مستقر ومتنامٍ من النقد الأجنبي، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقوية الاحتياطي النقدي وتخفيف الضغوط الاقتصادية.”
واختتم د. أحمد سوسة تصريحاته بالدعوة إلى ضرورة تكاتف الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص لصياغة استراتيجية تسويقية دولية، وتسهيل إجراءات استخراج التأشيرات العلاجية، لضمان وضع البلاد على خريطة السياحة العلاجية العالمية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية ممكنة.





