هاني حمد: التضخم يشدّ لجام «الحصان الأصفر» مؤقتًا.. و91% من التصويت يميل لرفع الفائدة 25 نقطة

كتب: سراج الدين دسوقي
قال البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب العالمي ورئيس منتدى أسرار الذهب والمعادن الثمينة، إن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أعادت رسم المشهد أمام الأسواق، ودفعت المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يضع الذهب أمام مرحلة شديدة الحساسية.
وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي سجل ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.3%، مقابل توقعات عند 0.4%، فيما بلغ التضخم السنوي 3.4%، بينما سجل مؤشر التضخم الأساسي 0.3% شهريًا.
وأوضح حمد أن الأهم بالنسبة إلى الذهب لا يقتصر على قراءة التضخم وحدها، وإنما على رد فعل الأسواق تجاه الفائدة والدولار وعوائد السندات، إذ إن أي ارتفاع في توقعات الفائدة قد يمنح الدولار قوة إضافية ويرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا.
وفي تطور لافت، أشار حمد إلى أن نسبة التصويت/التوقع لدى المشاركين لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وصلت إلى نحو 91%، مؤكدًا أن هذه النسبة تعبر عن تصويت وتوقع المشاركين وليست قرارًا رسميًا صادرًا عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال حمد:
«بعد ارتفاع ضغوط التضخم ووصول نسبة التصويت المتوقعة لرفع الفائدة 25 نقطة إلى 91%، أصبح الدولار أمام فرصة لاكتساب مزيد من القوة، وهذا قد يشدّ لجام الحصان الأصفر مؤقتًا.»
وأضاف:
«لكن شدّ اللجام لا يعني سقوط الحصان. الحصان الأصفر قد يهدأ، وقد يتراجع تحت ضغط الدولار والفائدة والعوائد، لكنه لم يفقد عناصر قوته، وما يحدث الآن قد يكون إعادة تموضع قبل الجولة التالية.»
ويرى حمد أن السيناريو الأقرب في المدى القصير يتمثل في ارتفاع حساسية الذهب تجاه تحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية، مع احتمالات لتذبذبات حادة كلما اقتربت الأسواق من قرار الفيدرالي.
وفي المقابل، تبقى أمام الذهب عوامل دعم مهمة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية، والطلب على الملاذات الآمنة، ومشتريات البنوك المركزية، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي؛ وهي عوامل قد تحد من أي موجة هبوط قوية إذا عادت إلى الواجهة.
وحذر حمد من التعامل مع أي حركة قصيرة الأجل باعتبارها إعلانًا عن اتجاه نهائي للسوق، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب الفصل بين ضغط الفائدة المؤقت وبين الصورة الاستراتيجية الأوسع للذهب.
واختتم هاني حمد:
«الفيدرالي قد يمسك باللجام لبعض الوقت، والدولار قد يضغط، لكن الحصان الأصفر لم يخرج من السباق. راقبوا ما بعد القرار؛ لأن لحظة الحسم ليست في شدّ اللجام، بل في الاتجاه الذي سينطلق إليه الحصان بعد ذلك.




