أبطال أونلاين…حين يتحول التعليم من معرفة إلى صناعة للإنسان .

أمل شهاب تكتب :
أبطال أونلاين…حين يتحول التعليم من معرفة إلى صناعة للإنسان .
في وقت أصبح فيه الذكاء الاصطناعي يتطور أسرع من قدرتنا على اللحاق به، كان السؤال الأهم ليس: (( كيف نعلم الناس الذكاء الاصطناعي؟ ))
بل: (( كيف نُعِد الإنسان نفسه لعصر يتغير كل يوم؟ ))
من هنا بدأت فكرة مؤسسة (( أبطال أونلاين )) بقيادة مؤسسها وقائدها محمد سلامة أبو زيد ، بفكرة تتجاوز إنشاء مؤسسة لتقديم دورات في الذكاء الاصطناعي. فقد قامت الرؤية على بناء منظومة تساعد الإنسان على التعلم، واكتساب المهارات، والانتقال إلى الاقتصاد الرقمي والعمل الحر، لكن الأهم أنها تضع الإنسان وقدراته في قلب هذا التطور.
لكن القيمة الحقيقية في التجربة لا تكمن فقط في عدد الأدوات التي يتعلمها المتدرب، وإنما في الطريقة التي يُعاد بها توجيه الإنسان نفسه.
فأبطال أونلاين لا تتعامل مع الطاقة البشرية باعتبارها شيئًا زائدًا، بل باعتبارها رأس مال حقيقيًا. طاقات قد تضيع في اتجاهات لا تضيف إليها شيئًا، يمكن أن تجد داخل بيئة التعلم والتدريب مساحة أكثر ذكاءً، لتتحول من طاقة خام إلى معرفة، ومن معرفة إلى مهارة، ومن مهارة إلى إنتاج.
والأهم أن المؤسسة صممت منظومتها لتستوعب الإنسان في مختلف مراحل رحلته؛ فمن يبدأ من الصفر، طفلًا كان أو شابًا أو بالغًا، يجد مسارًا يأخذه خطوةً بعد خطوة من :
(( Zero to Hero ))
،حتى يكتشف قدراته، ويبني مهاراته، ويصل إلى مستوى يستطيع معه صناعة قيمة حقيقية. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف المنظومة عند المبتدئين، بل تمتد إلى أصحاب المهن والخبرات : فالمدرس، والمهندس ، والمحامي ، و المهني ، و رجل الاعمال ، والكاتب ، والفنان، وصاحب الموهبة أو المشروع،…..إلخ…، يستطيع أن يطور أدواته ويُحدّث ممارسته المهنية بما يواكب عصر الذكاء الاصطناعي.
وهنا تكمن إحدى نقاط تميّز أبطال أونلاين: أنها لا تبدأ بالإنسان من مستوى واحد، بل تبدأ منه حيث هو، ثم تساعده على الانتقال إلى المستوى الذي يستطيع أن يكون فيه أكثر قدرةً وإنتاجًا وتأثيرًا.
فالمدرس يتعلم كيف يوظف الذكاء الاصطناعي في تطوير عمله وأساليب تعليمه، والمهندس يكتشف كيف يضيف أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مجاله، والطبيب والمحامي وغيرهما يستطيعون مواكبة التطور وتوظيف إمكاناتهم المهنية بصورة أكثر كفاءة. وفي المقابل، من يمتلك موهبة أو قدرة إبداعية يجد مساحة لتحويلها إلى خدمة أو منتج قابل للتطبيق والمنافسة.
وهنا لا يتوقف التعليم عند الذكاء الاصطناعي وحده. تمتد المنظومة إلى مجالات مثل تحليل البيانات، والاقتصاد، واستراتيجيات المؤسسات، والعمل الحر، والكتابة الإبداعية، والترجمة، وكتابة السيناريو والحوار، والتصميم، والمونتاج، وغيرها من المهارات التي تفتح أمام المتدرب أبوابًا متعددة للعمل والإنتاج، أدبيًا وعلميًا ومهنيًا وتجاريًا.
والأعمق من ذلك، أنه جعل كل متدرب يكتشف نفسه، ويرى نقاط قوته، ويتعلم كيف يوظفها في عمله، وفي بيته، وفي حياته اليومية. إنه اكتشاف حقيقي للذات، يجعله يعيش بفهم، ويتحرك بوعي، ويؤثر بوجوده.
محمد سلامة أبو زيد مدرك أن العقل هبة من الله، وأعظم هدية أبدية للإنسان. ومن هنا بدأ يوظف المساحات الداخلية للعقول بطريقة مدروسة واستراتيجية في التدريب، بما يتيح للطاقات الكامنة أن تظهر إلى النور، وأن تُوظَّف الإمكانات التي وهبها الله لكل إنسان، بدلًا من أن تظل مجرد قدرات غير مكتشفة.
ومن هنا، أصبح التدريب ليس مجرد (( تعلم أداة ))، وإنما إعادة اكتشاف لما يمكن أن يصنعه الإنسان بهذه الأداة.
والمسيرة نفسها لم تتوقف عند التدريب، بل ظهرت لها امتدادات مجتمعية وإنسانية، من بينها مشاركة أبطال أونلاين في مبادرة ((أنت تقدر)) لتمكين ذوي الهمم، من خلال عمل فني تحفيزي شارك في إنتاجه فريق من أبطال أونلاين.
واللافت في التجربة أن هذا التطور المستمر يأتي مع إتاحة التعليم والتدريب بصورة مجانية، لتصبح المعرفة الحديثة أقرب إلى من يريدها، وتتحول الفرصة من امتياز مادي إلى قرار شخصي : أن تتعلم، وتطور نفسك، وتبدأ.
وأنا أقول هذا من موقع التجربة، لا من بعيد.
أنا أمل شهاب بطلة من أبناء أبطال أونلاين.
دخلت المؤسسة وأنا فنانة تشكيلية ومصممة جرافيك، وخرجت منها وأنا أمتلك أدوات أوسع في التصميم والإعلان وصناعة المحتوى والإخراج الإعلاني، وأستطيع أن أوظف الفن والخبرة والذكاء الاصطناعي معًا في عمل احترافي.
ولهذا، عندما أتحدث عن أبطال أونلاين، فأنا لا أتحدث عن مؤسسة تقدم تعليمًا مجانيًا فقط، بل عن تجربة عشت جزءًا منها، ورأيت فيها كيف يمكن للإنسان ألا يتعلم جديدًا فحسب، بل أن يكتشف جديدًا في نفسه.
في أبطال أونلاين، صنع القائد محمد سلامة أبو زيد منظومة تدمج بين الإدراك، والطاقة، والوعي، والتدريب، والتكنولوجيا.
ولم يصنع مؤسسة لتعليم الذكاء الاصطناعي فحسب، بل صنع وعيًا جديدًا يعيد الإنسان إلى نفسه، ثم يأخذه من هناك إلى احترافية أكثر اكتمالًا في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وربما يكون السؤال الأهم الآن ليس: ((ماذا يمكنني أن أتعلم ؟ ))
بل:
(( ماذا يمكن أن أكون، إذا عرفت أولًا ما الذي أملكه ؟ ))
وشكرًا للقائد محمد سلامة أبو زيد، لأنك لم تدرّب العقول على المعرفة فحسب، بل درّبتها على الوعي والإدراك، لتصبح أكثر إنسانيةً ومعرفةً وعلمًا.


