مشاهير

الإستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون خلال استضافته ببرنامج حلم حياة قناة الشمس : الأسرة الواعية هي خط الدفاع الأول لحماية الأبناء وبناء علاقات مستقرة

في حلقة ثرية من برنامج “حلم حياة” على قناة الشمس مع الإعلامي الأستاذ أحمد عساف، قدم خبير التنمية البشرية والإرشاد الأسري وخبير العلاقات الأسرية الإستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون مجموعة من الرسائل التوعوية المهمة حول استقرار الأسرة، وحماية الأبناء، وبناء شخصية سوية قادرة على مواجهة تحديات العصر.

وأكد عوضون أن انهيار العلاقات لا يحدث فجأة، بل يبدأ بفقدان الاحترام، وضعف الحوار، وتجاهل المشاعر، مشيرًا إلى أن الحب الحقيقي لا يُقاس بالكلمات، وإنما بالحفاظ على كرامة الطرف الآخر حتى في أصعب لحظات الخلاف.

وقال خلال اللقاء:

“العلاقة الناجحة لا تخلو من الخلاف، لكنها لا تسمح للإهانة أن تدخل بينها، فالحب الحقيقي يحافظ على كرامة الآخر، والاحترام هو أساس الاستمرار.”

وانتقل الحديث إلى تربية الأبناء، مؤكدًا أن حماية الأطفال لا تعتمد على المنع والعقاب فقط، بل تبدأ ببناء الثقة بينهم وبين الوالدين، حتى يشعر الابن أو الابنة بالأمان عند مواجهة أي مشكلة أو التعرض لأي سلوك خاطئ.

وأوضح أن غرس الثقة بالنفس في الأبناء يبدأ بالاستماع إليهم، وتشجيعهم، واحترام آرائهم، وإشعارهم بقيمتهم داخل الأسرة، مع الابتعاد عن المقارنة المستمرة أو التقليل من قدراتهم، لأن الطفل الواثق بنفسه يكون أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سليمة ومقاومة الضغوط السلبية.

كما تناول اللقاء عددًا من السلوكيات التي تشغل كثيرًا من الأسر، مثل العناد، ورفع الصوت على الوالدين، والكذب، والسلوك العدواني، والإفراط في استخدام الهواتف، ومشاهدة المواد الإباحية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المشكلات يحتاج إلى فهم الأسباب الحقيقية وراء السلوك، وليس الاكتفاء بالعقاب.

وأشار إلى أن اكتشاف مشاهدة الابن أو الابنة لمحتوى إباحي لا ينبغي أن يقابل بالصراخ أو الإهانة، بل بالحوار الهادئ، والاحتواء، وتعزيز الوعي، مع متابعة استخدام الإنترنت وتقديم التوجيه المناسب بما يتلاءم مع عمر الطفل، لأن الخوف وحده لا يصنع الوعي.

وأضاف أن العناد في كثير من الأحيان يكون رسالة يحتاج الطفل من خلالها إلى من يفهمه، وأن رفع الصوت قد يعكس ضعفًا في مهارات التعبير عن المشاعر أو شعورًا بعدم الاحتواء، وهو ما يستدعي من الوالدين التحلي بالحكمة والقدرة على التواصل الإيجابي.

واختتم الإستشاري عبدالرحمن عبدالله عوضون الحلقة برسالة مؤثرة دعا فيها الأسر إلى أن تجعل الحوار عادة يومية داخل المنزل، وأن يكون الحب مقرونًا بالاحترام، والتربية قائمة على الوعي لا على الخوف، مؤكدًا أن الأسرة التي تبني الثقة في أبنائها، وتحافظ على كرامة أفرادها، هي الأسرة الأقدر على مواجهة التحديات وصناعة جيل يتمتع بالصحة النفسية والاستقرار الاجتماعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى