مشاهير

الدكتور عبد الدايم الكحيل يكشف علاقه الكوارث الطبيعية بأحداث الساعه في القرآن الكريم

هل كثرة الكوارث دليل على اقتراب الساعة ؟

كتب/عصام بطاح

مشاهد مهيبة يصعب تصديقها للوهلة الأولى؛ مياه جارفة تجتاح الطرق والمناطق السكنية، وتحوّل أماكن مأهولة خلال وقت قصير إلى مساحات غارقة أمام قوة طبيعية يصعب على الإنسان مواجهتها.

وتظهر هذه المشاهد في مقطع منشور على صفحة «معجزة كل يوم» على فيسبوك، حيث يوثق الفيديو حجم الفيضانات والدمار الذي خلفته السيول، في صور تجمع بين الخوف والدهشة والتأمل.

وترتبط المشاهد بالفيضانات العنيفة التي ضربت مقاطعة غويجو جنوب غربي الصين في يونيو/حزيران 2025، ولا سيما منطقة رونغجيانغ الواقعة عند ملتقى ثلاثة أنهار. وقد أدت الأمطار القياسية إلى فيضانات واسعة أجبرت أكثر من 80 ألف شخص على مغادرة منازلهم، فيما سُجلت وفاة ستة أشخاص. كما بلغ تدفق المياه في نهر ليو قرب رونغجيانغ نحو 11,800 متر مكعب في الثانية، وهو مستوى استثنائي مقارنة بالتدفق المعتاد للنهر.

وأمام مثل هذه الكوارث، يستحضر بعض المتابعين ما ورد في الأحاديث النبوية عن أشراط الساعة وكثرة بعض الظواهر في آخر الزمان. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يُقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج»، والهرج هو القتل، رواه البخاري.

ورغم أن المشاهد الواردة في الفيديو تتعلق بفيضانات وليست بزلازل، فإن الحديث يفتح باب التأمل لدى المؤمن في تقلّبات العالم وما يشهده من كوارث وأحداث متسارعة، من دون الجزم بأن كارثة بعينها تمثل علامة محددة من علامات الساعة.

وتبقى مثل هذه المشاهد لتذكرنا بمدى ضعف الإنسان أمام قوة الله تعالى.. مهما بلغ من تطور علمي وتقني، وبأن حياة عشرات الآلاف قد تتغير خلال ساعات قليلة… وينبغي أن تتذكر ضعفك أيها الإنسان فلا تتكبر.. قال تعالى: { يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ (6) ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ (7) فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ (8) } [الانفطار:6-8].

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى