المهندسة ريهام عطية.. مهندسة ورائدة أعمال ومدربة تحمل مشروعًا لبناء جيل هندسي جديد

المهندسة ريهام عطية.. مهندسة ورائدة أعمال ومدربة تحمل مشروعًا لبناء جيل هندسي جديد
في عالم يتغير فيه سوق العمل الهندسي بصورة متسارعة، لم تعد الشهادة الجامعية وحدها كافية لصناعة مهندس قادر على المنافسة، وهو ما دفع المهندسة ريهام عطية إلى بناء مسار مهني يجمع بين الهندسة وريادة الأعمال والتعليم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تخرجت المهندسة ريهام عطية من كلية الهندسة المعمارية بجامعة الفيوم عام 2012، ثم وسعت خبراتها لتشمل دراسة البرمجة والأنظمة المدمجة والميكاترونكس، إلى جانب الإدارة التنفيذية والإدارة المالية، والتخصص في الفراغات المتحولة والتكنولوجيا الذكية.
وشكلت هذه الخلفية فلسفتها المهنية القائمة على أن المهندس الحديث يحتاج إلى فهم المشروع من زوايا متعددة، تجمع بين التصميم والتنفيذ والإدارة والتكنولوجيا.
من الهندسة إلى ريادة الأعمال
أسست المهندسة ريهام عطية شركة Double Systems، التي تعمل في مجالات تجمع بين الهندسة والتصميم والتشطيبات والتكنولوجيا الذكية، وتشمل حلول Smart Home والهولوجرام والأثاث والتصنيع والحلول الهندسية والتكنولوجية.
وتقوم رؤية الشركة على بناء نموذج متكامل يربط بين الفكرة والتصميم والتنفيذ والتكنولوجيا، وتحويل الخبرة الهندسية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتطوير.
الخبرة العملية أساس صناعة المعرفة
يمثل التدريب أحد المحاور الرئيسية في مسيرة المهندسة ريهام عطية، انطلاقًا من قناعتها بأن المعرفة الهندسية الحقيقية تجمع بين الدراسة والممارسة.
وعلى مدار مسيرتها التدريبية، دربت المهندسة ريهام عطية أكثر من 1500 طالب ومتدرب في مجالات متعددة، من بينها التصميم الداخلي والتشطيبات والـTechnical Office وإدارة المشروعات وتصميم الأثاث والمطابخ والإضاءة واللاندسكيب، إلى جانب برامج مثل Revit و3ds Max وLumion وAutoCAD وBIM وTwinmotion وUnreal Engine وأدوات الذكاء الاصطناعي.
ولا تقوم فلسفتها التدريبية على تعليم البرامج فقط، وإنما على إعداد مهندس يستطيع توظيف أدواته في حل المشكلات وتحويل الأفكار إلى مشروعات حقيقية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف دور المهندس
مع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى قطاع الهندسة والتصميم، أصبح أحد أهم محاور اهتمام المهندسة ريهام عطية.
وترى أن الذكاء الاصطناعي لن يلغي دور المهندس، لكنه سيعيد تعريف المهارات المطلوبة منه؛ فالمهندس القادر على توجيه الأدوات وتحليل النتائج ومراجعة المخرجات هندسيًا سيكون أكثر قدرة على المنافسة.
ومن هنا جاء اهتمامها بتدريب المهندسين على أدوات الذكاء الاصطناعي وربطها بالتصميم والهندسة وإدارة المشروعات.
جسر بين الجامعة وسوق العمل
وتضع المهندسة ريهام عطية تقليل الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل ضمن اهتماماتها الرئيسية، من خلال الورش التطبيقية والمبادرات التي تربط المعرفة بالتنفيذ.
ويظهر ذلك في مشروعات مثل Smart Furniture Lab، الذي يجمع بين تصميم الأثاث والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع، ويستهدف تأهيل الشباب لمجالات جديدة في سوق العمل.
رؤية تتجاوز الدور التقليدي للمهندس
تقدم المهندسة ريهام عطية تصورًا للمهندس الذي لا يكتفي بالتصميم أو التنفيذ، وإنما يستطيع التصميم والتحليل والإدارة والابتكار وتوظيف التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى مشروع.
وتجمع تجربتها بين العمارة والتصميم والتنفيذ والتكنولوجيا والإدارة والتدريب وريادة الأعمال، مع امتداد اهتماماتها المهنية من خلال Double Systems إلى مصر والسعودية والإمارات.
ومن خلال هذه المنظومة، تسعى المهندسة ريهام عطية إلى المساهمة في إعداد جيل هندسي قادر على التعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي، وتحويل التكنولوجيا من مجرد أداة إلى قيمة حقيقية في التصميم والتنفيذ ومستقبل المهنة الهندسية.






