حصان الأصفر يتحرك صعودًا.. والأسواق تعيد تسعير قرار الفيدرالي قبل اجتماع 28 أكتوبر

كتب: مدحت محي الدين
قال البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب والمعادن الثمينة، إن صعود الذهب الأخير يأتي بالتزامن مع تحول واضح في توقعات الأسواق تجاه قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقرر يوم 28 أكتوبر 2026.
وبحسب أداة مراقبة الفائدة لدى Investing.com، ارتفعت احتمالية وصول نطاق الفائدة إلى 3.75%–4.00% إلى نحو 52.9% في إحدى تحديثات 30 سبتمبر، مقابل 47.1% لاحتمال نطاق 4.00%–4.25%، بعد أن كانت كفة النطاق الأعلى أكثر ترجيحًا في تحديثات سابقة. وتعتمد هذه الاحتمالات على تسعير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة، ولذلك فهي تتغير مع صدور البيانات الاقتصادية.
وأوضح هاني حمد أن تحرك الذهب صعودًا يعكس إعادة تسعير سريعة لمسار الفائدة الأمريكية، ولا سيما مع تفاعل الأسواق مع بيانات التضخم والتوظيف. وأضاف أن أي قراءة أضعف للتضخم أو إشارات تدعم سياسة نقدية أكثر تيسيرًا قد تعزز جاذبية الذهب، بينما تبقى بيانات الوظائف والتضخم المقبلة عوامل رئيسية يمكن أن تعيد تغيير ميزان التوقعات قبل الاجتماع.
وأشار إلى أن التحول كان لافتًا؛ إذ أظهرت تحديثات سابقة أن احتمال نطاق 4.00%–4.25% وصل إلى أكثر من 70%، قبل أن تتغير الكفة بصورة حادة خلال فترة قصيرة، وهو ما يبرز حساسية الأسواق العالية للبيانات الأمريكية الجديدة.
هاني حمد:
«الذهب يتفاعل استباقيًا مع إعادة تسعير الفائدة. كلما زادت قناعة الأسواق بمسار أقل تشددًا للفيدرالي، ازدادت قوة الحصان الأصفر، لكن الحكم النهائي سيبقى مرتبطًا ببيانات التضخم والوظائف حتى اجتماع 28 أكتوبر.»
الخلاصة: ارتفاع الذهب الحالي يمكن قراءته ضمن تحوّل في توقعات السياسة النقدية، لكن نسبة 52.9% تعني ترجيحًا محدودًا وليست قرارًا محسومًا؛ فالأسواق ما زالت منقسمة تقريبًا بين السيناريوهين قبل اجتماع الفيدرالي.



