مشاهير

بقلم النائب عبده أحمد حسانين إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.. حفظكم الله نحتاج واعظًا في كل مفاصل الدوله

  1. …إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.. حفظكم الله…

…نحتاج واعظًا للمنبر… ووعاظًا للنهضة في كل مفاصل الدولة…

بقلم النائب عبده أحمد حسانين

لا أكتب إليك بصفتي مسؤولًا في الدولة

ولا بصفتي مسؤولًا سياسيًا

ولا بصفة مسؤول عام

ولا حتى بصفتي صاحب عمل أو جاه…..

أكتب إليك من مواطن إلى والده

من ابن شاف فيك سند البلد- فخاف على أبوه من تعب الزمن

أكتب وأنا أخاطب قلبك قبل كرسيك

وأكلم ضميرك قبل منصبك

لأني أرى في عينيك حلم أب يريد لأولاده بيتًا واسعًا

لا حجرة ضيقة نختلف فيها على الرغيف

أرى المستقبل قادمًا يحمل في يده ميزانًا..

ميزان لا يزن الذهب-بل يزن الضمير

فأينما وُضع الضمير في كفة-رجحت كفة الوطن

جميل جدًا بل ومشهد يدعو للفخر أن تخرج علينا دفعات من الأئمة والوعاظ الجدد تعتلي المنابر بخلفية منضبطة فكريًا ودينيًا تتسلح بالعلم قبل الخطابة وتُعلي من شأن الدين الوسطي السمح أئمة يفهمون زمانهم ويخاطبون عقول الناس قبل عواطفهم ويقدمون الإسلام كما أنزله الله: دين رحمة- ودين عمل- ودين بناء-

هذا مشروع وطني عظيم بدأته الدولة- ونحمد الله عليه- فالمنبر هو نبض الشارع-والكلمة الصادقة قادرة على تهدئة النفوس وتصحيح المفاهيم-ومواجهة التطرف والفكر المغلوط- وهذا (واعظ المنبر) نحتاجه بشدة في هذه المرحلة

لكن يا سيادة الرئيس ومع كامل التقدير لجهودكم نحتاج اليوم إلى (إنتاج واعظ من طراز آخر) واعظ لا يقف على المنبر فقط

بل يقف في كل مفصل من مفاصل الدولة-واعظ لا يحمل مكبر صوت- بل يحمل ضميرًا حيًا-وعقلًا يخطط- ويدًا تبني-فخامتكم قادرون على ذلك بعون الله-لأنكم آمنتم أن نهضة الأمم لا تكون بخطبة الجمعة فقط-بل بصلاة العمل من الاثنين إلى السبت

يا فخامة الرئيس لقمة العيش خط أحمر- المواطن البسيط لا يطلب رفاهية- يطلب فقط أن يأكل هو وأولاده بكرامة- وبسعر عادل

نحتاج واعظًا داخل كل مصنع أغذية- يذكّر صاحبه أن (البركة في القليل الحلال)واعظ يمنعه من المغالاة في الأسعار بلا مبرر- ومن المتاجرة بقوت الناس وقت الأزمات واعظ يجعله يضع هامش ربح بسيط- ويرضى به- لأن الله يبارك في الرزق الحلال ويزيده

ليس المطلوب مصادرة الأرباح- حاشا لله المطلوب توازن: ربح معقول للتاجر- وسعر عادل للمستهلك- هذا هو (واعظ السوق) الذي يحمي الفقير من جشع التاجر، ويحمي التاجر من دعوة المظلوم

اريد مسؤولي الحكومه انا ينزل كل مسؤول إلى الأسواق وان يشاهد بعينه المشكلة ليست دائمًا في نقص السلعة بل في غياب الضمير عند البعض

نحتاج واعظًا في كل سوبر ماركت- وفي كل مخبز-يقول لصاحبه: (التسعيرة أمانة-والغش خيانة-واعظ يمنعه من إخفاء السلعة- ومن بيعها بأزيد من سعرها- ومن التلاعب بالميزان

هذا الوعظ لا يتم بالخطبة فقط- بل بقوانين صارمة تُطبق على الجميع بلا استثناء ولا محسوبية-رقابة حقيقية-ومحاسبة فورية عندما يعلم التاجر أن هناك (واعظ قانون)يراقبه- سيتحول تلقائيًا إلى واعظ ضمير يحمي الناس

نحتاج واعظًا في وزارة التربية والتعليم.. يصنع علماء لا حاملي شهادات

يا سيادة الرئيس- التعليم هو قاطرة الأمم- وأعظم استثمار هو استثمار في عقل الطفل المصري

لكننا اليوم نحتاج واعظًا داخل وزارة التربية والتعليم- يراجع المناهج بضمير العالم لا بضمير الموظف- واعظ يسأل: هل هذه المناهج تخرج (عالمًا)في الفيزياء- أم فقط طالبًا حافظًا يدخل كلية الطب؟ هل تخرج (مخترعًا)في الهندسة- أم فقط حامل جواز مرور للجامعة؟

نريد مناهج تبني عقلًا ناقدًا- وتشجع على البحث- وتحب الطالب في المعمل أكثر من الكتاب نريد (واعظ تعليم) يؤمن أن وظيفته ليست ملء دماغ الطالب بالمعلومات بل إشعال عقله بالأسئلة

المدرسة ليست مبنى من الطوب والأسمنت. المدرسة محراب- والمعلم إمام.

نحتاج واعظًا داخل كل إدارة تعليمية- وكل مدرسة- يؤمن برسالته- واعظ لا يتعامل مع الطالب كرقم في كشف- بل كمشروع عالم قادم- واعظ يغرس في المعلم أن راتبه حلال بقدر عطائه- وأن كلمة (قم للمعلم)لم تُقل عبثًا

عندما يؤمن مدير المدرسة والموجه والمعلم أنهم جنود في معركة بناء الإنسان وقتها فقط ستعود للتعليم هيبته وللمعلم مكانته وللطالب حبه للعلم

نحتاج واعظًا في مجلس الوزراء.. يفي بالوعد ويبني اقتصادًا منتجًا

يا سيادة الرئيس- الشعب يثق في كلمتكم-وعندما وعدتم أن الأسعار التي ارتفعت (لظروف)سترخص بانتهاء تلك الظروف سجلها الناس في قلوبهم قبل دفاترهم

نحتاج واعظًا داخل مجلس الوزراء- يذكّر كل وزير بهذا الوعد واعظ اقتصادي يتبنى نهضة إنتاجية حقيقية-لا تعتمد على الاستيراد- بل على (صنع في مصر) واعظ يضع خطة لزيادة الدخل الحقي للمواطن لا فقط ضبط الأسعار

الوعظ هنا هو -وعظ الأرقام والخطط) خطة زراعية-وخطة صناعية-وخطة لتشغيل الشباب- هذا هو الوعظ الذي يلمسه المواطن في جيبه- وفي بيته-وفي مستقبل أولاده

نحتاج واعظًا في وزارة الصناعة.. يدعم الفلاح والمصنع

الفلاح هو عصب البلد-والصناعة هي عمودها الفقري

نحتاج واعظًا في وزارة الصناعة- يسأل كل يوم: كيف نوفر السماد للفلاح بسعر مخفض؟ كيف نتوسع في مصانع الأسمدة حتى لا نستوردها بالدولار؟ إذا رخص السماد، رخصت الخضار وارتاح المواطن

ونحتاج نفس الوعظ في كل المصانع: مصانع الغزل مصانع الإلكترونيات مصانع الدواء. واعظ صناعي يقول للمستثمر: استثمر في بلدك- والبركة هتزيد- نهضة صناعية كبرى هي الوعظ العملي الذي يخلق فرص عمل، ويقوي الجنيه ويرفع اسم مصر

نحتاج واعظًا في المحليات.. يحولنا من مستهلكين إلى منتجين

يا سيادة الرئيس نزلتم مرة وقلتم: كفاية كافيهات كلمة من القلب

نحتاج واعظًا في كل حي وكل مدينة في المحليات واعظ لا يوافق بسهولة على ترخيص كافيه جديد بينما يغلق ورشة صغيرة أو مصنعًا متناهي الصغر واعظ يشجع تراخيص ورش المشغولات اليدوية صديقة البيئة- ومصانع إعادة التدوير- ومصانع الإلكترونيات البسيطة

الوعظ هنا هو تحويل ثقافة (الاستهلاك) إلى ثقافة الإنتاج

الشاب الذي يفتح ورشة نجارة أو ورشة موبايلات هو أكرم وأفيد من شاب يجلس على كافيه هذا هو الوعظ الذي يبني اقتصادًا قويًا من القاعدة

نحتاج واعظًا في كل مؤسسة.. للرقمنة والشباك الواحد

الروتين قاتل-والطابور إهانة- والراشي والمرتشي خائنان للوطن

نحتاج واعظًا في كل مصلحة حكومية يقول للموظف: إكرام الناس عبادة وتسهيل مصالحهم أمانةواعظ يدفع بقوة نحو الرقمنة-والشباك الواحد-وتطبيق (مصر الرقمية)في كل مكان

عندما تختفي الورقة- ويختفي التوقيع العاشر-ويختفي (تعالى بكرة)وقتها فقط نموت -واعظ الرشوة-ونحي (واعظ الإنجاز) التكنولوجيا هنا هي واعظ صامت لكنه حاسم

نحتاج واعظًا يعلي شأن الصانع والزارع والباني

يا سيادة الرئيس- في زمن مضى كانت مصر قوتها الناعمة في (أم كلثوم)و(نجيب محفوظ)و-طه حسين- و-زويل-قوة ناعمة تبني لا تهدم

اليوم نحتاج واعظًا إعلاميًا وثقافيًا-يعلي من شأن الصانع الماهر والفلاح المنتج- والبنا المخلص-والطبيب المتفاني-واعظ لا يجعل (رويبضة الرأي-و-توافه الفن-هم نجوم المجتمع

الوعظ هنا هو إعادة ترتيب سلم الأولويات البطل الحقي هو اللي بيعرق في المصنع مش اللي بيرقص على التيك توك لما المجتمع يعرف كده- هترجع مصر كما كانت: مصنع رجال وعقول

نحتاج وعاظًا من رجال الأعمال.. مصلحة الوطن أولًا

وأخيرًا يا فخامة الرئيس- نحتاج -وعاظًا من داخل مجتمع رجال الأعمال أنفسهم

رجال أعمال يؤمنون أن مصلحة الوطن هي مصلحتهم على المدى الطويل واعظ منهم يقول لزميله: (استثمر في مشروع يخدم البلد-حتى لو ربحه أقل شوية- واعظ يبني مصنعًا في الصعيد بدل برج سكني فاخر- واعظ يتبرع لمدرسة- أو مستشفى

أو مركز تدريب مهني

هؤلاء هم (وعاظ النهضة)الحقيين-لأن المال لما يكون له ضمير بيتحول من مجرد أرقام في بنك- إلى مدارس ومصانع ومستشفيات تخدم ملايين

كما ننتج واعظ المنبر.. ننتظر وعاظ النهضة

فخامة الرئيس

كما ننتج الآن بجهودكم (واعظ المنبر)المعتدل الواعي

ننتظر من الدولة المصرية أن تنتج (وعاظ النهضة)في كل مجال

واعظ الضمير في السوق

واعظ الإتقان في المصنع

واعظ الرسالة في المدرسة

واعظ الوعد في مجلس الوزراء

واعظ الإنتاج في المحليات

واعظ الشفافية في كل مصلحة

حينها فقط تكتمل الصورة خطبة الجمعة تبني العقيدة-و-وعاظ النهضة-يبنون الدولة- الدين المعاملة- والوطن أمانة -والعمل عبادة

نحن على يقين أن فخامتكم تدركون ذلك-وأن خطوات كثيرة تمشي في هذا الاتجاه- لكننا نذكّر، والذكرى تنفع المؤمنين.

حفظ الله مصر- وحفظكم يا سيادة الرئيس- وسدد خطاكم لما فيه خير البلاد والعباد

#النائب_عبده_احمدحسانين

#الأمين_العام_لمحافظه_سوهاج

#حزب_الأحرارالدستوريين

#صوت_العقل_إرادة_الغد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى